دراسات كتابية

                   

           يعتبر الكتاب المقدس المرجع الأساس لإيماننا المسيحي وهو الينبوع الذي ما فتئ يروي من مياهه العذبة ظمئ كل عطشان وهو البلسم الشافي لكل الجراح والصديق الأمين لكل إنسانٍ وحيد ومتروك.  لقد وعى آباء الكنيسة إلى قيمة الكتاب المقدس فكان زادهم الروحي في تجوالهم وترحالهم.  وقد تركوا لنا من تأملهم بالكتاب المقدس العدد الكبير من الكتب والمخطوطات التي تملأرفوف مكتباتنا وحجرات قلوبنا.  ومع تطور العلوم المختلفة وانفتاح الكنيسة بقوة على العالم، وخاصةً في الفترة التي تلت انعقاد المجمع الفاتيكاني الثاني، زاد الاهتمام بدراسة الكتاب المقدس  في محاولةٍ من قبل الكنيسة لفهم أعمق لطبيعة ورسالة السيد المسيح بشكل يمكنها من أن تشهد لهذه الرسالة بصورة أفضل في عالمنا اليوم.     

 ونحن اليوم في المركز اليسوعي نسير على خطى من سبقونا.  فالكتاب المقدس له أولوية خاصة في برامجنا المختلفة.  فالرياضات الروحية قائمة بالأساس على التأمل بحياة السيد المسيح كما وردت بالكتاب المقدس.  والدورات اللاهوتية تستند في محتواها على ما استخلصه اللاهوتيون من تفحصهم للكتاب المقدس وما أقرته المجامع المسكونية.  ومن هذا المنطلق فالدراسات الكتابية لها أولوية في برامج مركزنا.  وما يميّز دوراتنا الإنجيلية هو تحليها بالطابع الأكاديمي التحليلي مع التركيز على البعد الروحاني المعاش.

هذا ويتم عقد مثل هذه الدورات الكتابية داخل المركز وخارجه وحيثما دعت الحاجة إلى نشر كلمة الله.  ويقوم بتدريس مساقات الدراسات الإنجيلية عدد من الكهنة، الراهبات والعلمانيين المتخصصين بحيث يتبعون أحدث الأساليب مستعينين بأحدث الوسائل التعليمية.